الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
67
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
5 - وهناك بعض الروايات من طرق العامة ؛ مثل ما روته عائشة ان أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في ثياب رقاق فاعرض عنها ، وقال : يا أسماء ، أنّ المرأة إذا بلغت المحيض ، لم يصلح أن يرى منها إلّا هذا وهذا ؛ وأشار إلى وجهه وكفيه . . . « 1 » الطائفة الثانية : ما تدل بالالتزام ، على المقصود ؛ منها : 1 - ما ورد في حكم القواعد من النساء ؛ عن علي بن أحمد بن يونس ، قال ذكر الحسين ( رجل مجهول الحال كعلي بن أحمد نفسه ) أنّه كتب إليه يسأله عن حد القواعد من النساء التي إذا بلغت جاز لها أنّ تكشف رأسها وذراعها « 2 » . . . ولا يخفى أنّه قد نقل هذا الحديث في التهذيب « 3 » عن علي بن أحمد عن يونس ، لا عن علي بن أحمد بن يونس ، والظاهر أنّ الخطأ من نسّاخ الوسائل . وعلي بن أحمد هو ابن أشيم وهو أيضا مجهول . فان التصريح بكشف الرأس والذراع - دون الوجه والكفين - دليل على أنّها كانت مكشوفة من أصل . 2 - ما ورد في جواز النظر إلى شعور نساء أهل الذمة ؛ مثل ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا حرمة لنساء أهل الذمة أن ينظر إلى شعورهن وأيديهن « 4 » . فان عدم الإشارة إلى الوجوه ، على جواز النظر إليها بالنسبة إلى كل أحد . 3 - ما ورد في جواز النظر إلى شعور نساء الأعراب وأهل السواد ؛ مثل ما عن عباد بن صهيب قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا بأس بالنظر إلى رؤوس أهل تهامة والأعراب والعلوج ، لأنهنّ إذا نهوا لا ينتهون « 5 » . والرواية معتبرة كما سيأتي إن شاء اللّه ، وذكر جواز النظر إلى شعور نساء الأعراب وشبههم معلّلا بما ذكر فيها ، دليل على أنّ جواز النظر إلى الوجوه ، كان عاما .
--> ( 1 ) . عبد اللّه بن قدامة ، في المغنى 7 / 460 . ( 2 ) . الوسائل 14 / 147 ، الحديث 5 ، الباب 110 من أبواب مقدمات النكاح . ( 3 ) . التهذيب ، 7 / 467 ، الحديث 79 . ( 4 ) . الوسائل 14 / 149 ، الحديث 1 ، الباب 112 من أبواب مقدمات النكاح . ( 5 ) . الوسائل 14 / 149 ، الحديث 1 ، الباب 113 من أبواب مقدمات النكاح .